السيد الخميني
126
أنوار الهداية
لكن لا يفيد ما يدعي كما لا يخفى . وبالجملة : إن كانت دعوى قيام القاعدة مقام القطع هي مجرد كونها محرزة للواقع تعبدا ، كما أن القطع محرز عقلا ، فلا مضايقة فيها ، وإن كانت هي القيام بمعناه المصطلح ، كقيام الأمارات مقام القطع ، ففيها منع منشؤه عدم استفادتها من الأدلة ، فراجع . ومما ذكرنا من أول المبحث إلى هاهنا يعرف وجوه النظر في كلام هؤلاء الأعلام ، خصوصا ما في تقريرات بعض مشايخ العصر ( 1 ) - رحمه الله - فإن فيها مواقع للنظر تركناها مخافة التطويل . في بيان عدم التضاد بين الأحكام الخمسة قوله : الأمر الرابع ( 2 ) . . . لابد لتوضيح الحال من تقديم أمور حتى يرتفع الخلط والاشتباه عن كثير من المقامات : الأول : أنه قد عرف الضدان بأنهما الأمران الوجوديان غير المتضايفين ، المتعاقبان على موضوع واحد ، لا يتصور اجتماعهما فيه ، بينهما غاية الخلاف ( 3 ) ، فما لا وجود له لا ضدية بينه وبين غيره ، كما لا ضدية بين أشياء
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 16 - 17 . ( 2 ) الكفاية 2 : 25 . ( 3 ) الأسفار 2 : 112 - 113 .